علي أنصاريان ( إعداد )
86
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
اتّخذوا الشّيطان لأمرهم ملاكا ( 175 ) ، واتّخذهم له أشراكا ( 176 ) ، فباض وفرّخ ( 177 ) في صدورهم ، ودبّ ودرج ( 178 ) في حجورهم ، فنظر بأعينهم ، ونطق بألسنتهم ، فركب بهم الزّلل ( 179 ) ، وزيّن لهم الخطل ( 180 ) ، فعل من قد شركه ( 181 ) الشّيطان في سلطانه ، ونطق بالباطل على لسانه بيان : « ملاك الأمر » بالكسر ، ما يقوم به . و « الأشراك » إمّا جمع « شريك » أي عدّهم من شركائه في إضلال الناس ، أو جمع « شرك » بالتحريك ، أي جعلهم حبائل لاصطياد الخلق . « فباض وفرّخ » كناية عن طول مكثه للوسوسة في صدورهم . و « الدبّ » المشي الضعيف و « الدرج » أقوى منه ، وهما كنايتان عن تربيتهم الباطل وملازمة الشيطان لهم حتّى صاروا كالوالدة له . ( 100 ) و « الزلل » في الأعمال ، و « الخطل » في الأقوال . والباء في « ركب بهم » للتعدية ، والضمير في « سلطانه » راجع إلى « من » أي من شاركه الشيطان فيما جعله اللّه له من السلطان على الأعمال والأقوال ، أو إلى الشيطان فيما جعله اللّه ، أي كأنّهم الأصل في سلطانه وقدرته على الإضلال . ( 101 ) 8 - ومن كلامه له عليه السلام يعني به الزبير في حال اقتضت ذلك ويدعوه للدخول في البيعة ثانية يزعم أنهّ قد بايع بيده ، ولم يبايع بقلبه ، فقد أقرّ بالبيعة ، وادّعى الوليجة ( 182 ) . فليأت عليها بأمر يعرف ، وإلّا فليدخل فيما
--> ( 100 ) - في بعض النسخ : حتّى صاروا كالوالدين . ( 101 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 713 ، ط كمپاني وص 660 ، ط تبريز .